الشيخ الجواهري
155
جواهر الكلام
اللهم إلا أن يقال : إن ذلك كله لا يقابل ما عرفت من النص ( 1 ) والفتوى على قتله به قصاصا لا حدا ، وفائدة ذلك واضحة ، ضرورة سقوطه بالعفو وعدم استيفائه منه إلا بعد طلب الولي ورد الأولياء فاضل الدية على الأول بخلاف الثاني . ومن الغريب ما في الروضة من احتمال القول بالقتل حدا مع رد فاضل الدية ، إذ هو مع أنه إحداث قول يمكن دعوى الاجماع المركب على خلافه وإن سبقه إليه الكركي في حاشية الكتاب غير واضح الوجه ، ومناف لما سمعته من النصوص ، فليس حينئذ إلا القول بقتله قصاصا . نعم هو بعد تحقق التعود منه الذي هو عنوان قتله كذلك ، بل الظاهر أنه يقتل بالأخير الذي يتحقق به صدق التعود وإن كان ما سبق له مدخلية في تحقق ذلك ، إلا أن ظاهر النصوص المزبورة ما ذكرناه ، بل هو مقتضى الأصل أيضا ، فحينئذ يرد أولياؤه الفاضل دونهم ، ويسقط بعفوهم دونهم . نعم لو قتل متعددا بعد تحقق التعود كان لأولياء كل منهم القود على نحو ما سمعته في المسلم إذا قتل مسلمين متعددين . والمرجع في التعود العرف ، والظاهر عدم تحققه بالثانية وإن ثبت ذلك في الحيض لدليله ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا خلاف أجده في أنه ( يقتل الذمي ) بالذمي وإن اختلفت ملتهما ، لعموم ( النفس ) ( 2 ) وكون الكفر ملة واحدة ، ولخبر السكوني ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( أن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 . ( 3 ) الوسائل الباب 48 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .